يوسف بن حسن السيرافي
299
شرح أبيات سيبويه
أراد « 1 » : هات عذر الحي فيما فعل بعضهم ببعض ، وفي أنهم تعادوا وتباغضوا بعد أن كانوا حية « 2 » الأرض ، أي أشدّ الناس ، وكانوا الذين يخافهم الناس ، بمنزلة الحية التي يحذرها كل إنسان . بغى بعضهم بعضا بالعداوة والقتل والإهلاك فلم يرعوا على بعض ، يريد لم يبق بعضهم على بعض فلما تمزقوا وذهب أكثرهم صاروا أحاديث للناس ، يرفعون الأحاديث بهم ويخفضونها ، يريد يعلنونها ويسرّونها ، يعني أنهم حديث الناس في السرّ والجهر . [ إضمار ( كان ) مع اسمها ] 144 - قال سيبويه ( 1 / 132 ) في المنصوبات : قال عبد اللّه « 3 » بن همّام : ( وأحضرت عذري عليه الشهو . . . * د إن عاذرا لي وإن تاركا ) وقد شهد الناس عند الإما . . . * م أني عدو لأعدائكا « 4 » الشاهد « 5 » فيه نصب ( عاذرا ) و ( تاركا ) وكل واحد منهما خبر ل ( كان ) والفعل المضمر : إن كنت عاذرا وإن كنت تاركا .
--> ( 1 ) ورد الشاهد - وفيه نصب ( عذير ) على المصدر - في : النحاس 42 / ب وتفسير عيون سيبويه 24 / أو الأعلم 1 / 139 والكوفي 38 / أ . وعند النحاس : كأنه قال ( اعتذارا ) . ( 2 ) وفي أمثالهم : أظلم من حية ، لأنها تجيء إلى جحر غيرها فتدخله وتغلب عليه . الدرة الفاخرة 1 / 293 ( 3 ) عبد اللّه بن همّام السلولي ، شاعر إسلامي له صحبة ، في الطبقة الخامسة عند ابن سلام 2 / 625 له أخبار مع معاوية ويزيد . ( ت 100 ه ) . ترجمته في : الشعر والشعراء 2 / 651 والخزانة 3 / 638 ( 4 ) ورد البيتان للشاعر في مقطوعة في اللسان ( رهن ) 17 / 48 ( 5 ) ورد الشاهد في : النحاس 42 / ب والأعلم 1 / 132 والكوفي 33 / ب و 38 / أ . وأشار سيبويه إلى أنه نصب لأنه عنى الأمير المخاطب ، ولولا ذلك لجاز الرفع فيقول : إن -